مجد الدين ابن الأثير

88

النهاية في غريب الحديث والأثر

( خوض ) ( س ) فيه ( رب متخوض في ماله الله تعالى ) أصل الخوض : المشي في الماء وتحريكه ، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه : أي رب متصرف في مال الله تعالى بما لا يرضاه الله . والتخوض : تفعل منه . وقيل هو التخليط في تحصيله من غير وجهه كيف أمكن . * وفى حديث آخر ( يتخوضون في مال الله ) . ( خوف ) * في حديث عمر ( نعم المرء صهيب لو لم يخف الله لم يعصه ) أراد أنه إنما يطيع الله حبا له لا خوف عقابه ، فلو لم يكن عقاب يخافه ما عصى الله ، ففي الكلام محذوف تقديره : لو لم يخف الله لم يعصه فكيف وقد خافه ! * وفيه ( أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم ) أي احترسوا منها ، فإذا ظهر منها شئ فاقتلوه : المعنى اجعلوها تخافكم ، واحملوها على الخوف منكم ، لأنها إذا رأتكم تقتلونها فرت منكم . * وفى حديث أبي هريرة ( مثل المؤمن كمثل خافة الزرع ) الخافة : وعاء الحب ، سميت بذلك لأنها وقاية له . والرواية بالميم ، وستجئ . ( خوق ) * فيه ( أما تستطيع إحداكن أن تأخذ خوقا من فضة فتطليه بزعفران ) الخوق : الحلقة . ( خول ) * في حديث العبيد ( هم إخوانكم وخولكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ) الخول : حشم الرجل وأتباعه ، واحدهم خائل . وقد يكون واحدا ، ويقع على العبد والأمة ، وهو مأخوذ من التخويل : التمليك . وقيل من الرعاية . * ومنه حديث أبي هريرة ( إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين كان عباد الله خولا ) أي خدما وعبيدا . يعنى أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم . ( ه‍ ) وفيه ( أنه كان يتخولنا بالموعظة ) أي يتعهدنا ، من قولهم فلان خائل مال ، وهو الذي يصلحه ويقوم به . وقال أبو عمرو : الصواب : يتحولنا بالحاء ، أي يطلب الحال التي ينشطون فيها للموعظة فيعظهم فيها ، ولا يكثر عليهم فيملوا . وكان الأصمعي يرويه : يتخوننا بالنون ، أي يتعهدنا . ( س ) ومنه حديث ابن عمر ( أنه دعا خوليه ) الخولي عند أهل الشام :